المحقق الحلي
341
المعتبر
فروع الأول : لو خشي فوت الحاضرة قدمها على الكسوف ، ولو دخل في الكسوف قبل تضييق الحاضرة ، وخشي أن لو أتم فوات الحاضرة قطع إجماعا " ، وصلى الحاضرة وهل يتم من حيث قطع ؟ قال : الثالثة : نعم ، وظاهر الروايتين يدل عليه ، وعندي فيه تردد ، لأن الفعل الكثير مبطل لكل صلاة فرض . الثاني : لو اتفقت مع صلاة منذورة موقتة بدأ بما يخشى فوته ، ولو أمن فوتهما تخير فيهما . الثالث : لو اشتغل بالحاضرة مع ضيق وقتها فانجلى الكسوف ، ولم يحصل تفريط فالأشبه أنه لا قضاء لعدم استقرار الوجوب . الرابع : قال في المبسوط : إذا اجتمعت مع صلاة الجنازة والاستسقاء بدأ بالجنازة ، ثم الكسوف ، ثم الاستسقاء ، لأنه سنة ، والوجه تقديم ما يخشى عليه الفوات ، أو التغير ، وإن تساويا تخير ، أما الاستسقاء فيؤخر على كل حال ، لأن المندوب لا يزاحم الواجب . الخامس : لو ضاق وقت الكسوف عن إدراك ركعة لم تجب ، وفي وجوبها مع قصور الوقت عن أخف الصلاة تردد . السادس : لو كسفت ، ثم سترها الغيم لا تسقط ، لأن الأصل بقاء الخسف ، وكذا القمر ، أما لو غابت منكسفة ولم يصل فالأصل بقاء الكسف أيضا " ، وقال الباقون : لا يصلي لذهاب سلطانها ، وكذا لو طلع القمر منخسفا ، ثم طلعت عليه الشمس ، لذهاب سلطانه ، وفوات المعنى الذي شرعت له الصلاة . لنا : قوله عليه السلام ( إذا رأيتم ذلك فصلوا ) ( 1 ) وما احتجوا به ضعيف ، لأنا
--> 1 ) سنن النسائي ج 3 باب الأمر بالصلاة عند الكسوف ص 126 .